مراتب الإيمان بالقدر في السنة النبوية أربع

مراتب الإيمان بالقدر في السنة النبوية أربع

 

مراتب الإيمان بالقدر في السنة النبوية أربع

أولا: العلم: بأن يؤمن العبد بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأنه تعالى قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم ، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأقوالهم وأعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم وأسرارهم وعلانيتهم ومن هو منهم من أهل الجنة ومن هو منهم من أهل النار
في
البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : « ما منكم من نفس إلا وقد علم الله منزلها من الجنة والنار»
وفي الصحيحين عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين ؟ فقال : «الله أعلم بما كانوا عاملين».

ثانيا: الكتابة:
بأن يؤمن العبد بأن الله كتب مقادير كل شيء، مما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، في البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض».
وفي سنن
الترمذي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب فقال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة».

ثالثاً: المشيئة: فيؤمن العبد بأن الله تعالى قد شاء كل ما في السموات والأرض، فلا يكون شيء إلا بمشيئته, فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
والأحاديث التي دلت على المشيئة كثيرة، فقد علقت الأحاديثُ كثيراً من الأمور على مشيئة الله، ومن ذلك:
في صحيح
مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء».
وفي صحيح
ابن حبان حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه».
وحديث
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تبارك وتعالى: لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر، فاني أنا الدهر أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما».
وغيرها من الأحاديث التي دلت على أن مشيئة الله تعالى فوق كل مشيئة، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

رابعاً: الخلق: فيؤمن العبد بأن الله خالق الأشياء، ومكونها، وموجدها من العدم، وأنه ما من ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا فيما بينهما إلا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها، ومن ذلك أفعال الخلق فهي مخلوقة له سبحانه، وهي منسوبة إليه خلقا وتقديرا، وإلى العبد كسبا وفعلا.
فقد روى
البخاري في خلق أفعال العباد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا: «إن الله يصنع كلَّ صانع وصنعتَه».

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||