فكم سُقيتَ مع الأيام مُرات

فكم سُقيتَ مع الأيام مُرات

الشاعر مسلم بن سليم المالكي


عنّتْ إلى مقلتي والشر يوقظها
ومن رباها مع الأيام زفرات.

صخر تحطم إذ شنت معأولها
.كأنه النفس كم جالت بها أنات.

يا صخر مالك قد زارتك عاصفة
وقد أصابتكمُ والنفس هزات.

كأنما الصعق في ظلمات حالكة
رمتكَ من صلف الأنواء رميات.

ياصخر هلاّ وجدت الشر فاجعة
فكم سُقيتَ مع الأيام مُرات.

وكم تنهدت والزفرات حارقة
كأنما هي في الآفاق رايات.

تذوب من كدمات الشر صامدة
حتى الصخور التي في الأرض هامات.

يا صخر هذي الدنى شنت مخالبها
كأنما هي للأجساد علات.

هل أيقظتكَ إذا مانمت طارقة
ومن أنين البلى قد قامت أُمات.

ياصخر إذ أنت من هم البلى خَرقٌ
فكيف نفس بها ضعف وأهات.

تبدو الجمادات للأشهاد ساكنة
لكنما هي للرحمن أيات.

تخر من قوة الرحمن ساجدة
وتستغيث جمادات وحيات.

فكيف نفس على درب الهوى جُبلت
تنتأبها في زمان اللهو شهوات.

يا صخر إني وأياكم بنا وجع
فقد كستنا مع الأهات حسرات.

يانفس مالك بين الناس خائفة
وقد كستكِ من الرحمن خيرات.

يا صخر حدثتني والنفس صامتة
وقلتَ ياصخر لما سافروا فاتوا.

وقلتُ يا صخر ثق بالله معتصما
لعل من سافروا في رحلهم ياتوا

فيا عنيدا على مر العصور هوى
كأنما أنتَ في الذكرى خيالات.

بنيتُ منكَ بِناياتي مشيدة
ظلتْ تطالعني فيها الفخامات.

بقيتَ في صفحة الأفكار محتبيا
فأنتَ في قمة الذكرى عمامات.


Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||