أيامنا والليالى كم نعاتبها

أيامنا والليالى كم نعاتبها

هذه القصيده من القصائد التي قالها الشاعر قبل مايقارب ثلاثمائة عام ربما تزيد وربما تنقص قليل الشاهد في الموضوع انها لازالت يتناقلها الرواة والشعراء وكل بيت فيها يعتبر مثل او حكمه طبعا الشاعر هو الشاعر المعروف والمشهور بديوي الوقداني العتيبي رحمه الله

 

أيامنا .. والليالى ... كم نعاتبها
شبنا وشابت وعفنا بعض الاحوالى

تاعد مواعيد والجاهل مصدقها
واللى عرف حدها من همها سالى

إن إقبلت يوم ما تصفى مشاربها
تقفى وتقبل وما دامت على حالى

فى كل يوم تورينا .... عجايبها
واليوم الأول تراه أحسن من التالى

أيام فى غلبها ... وأيام نغلبها
وأيام فيها سوى والدهر ميالى

جربت الأيام مثلى من يجربها
تجريب عاقل وذاق المر والحالى

نضحك مع الناس والدنيا نلاعبها
ونمشى مع الفي طوعاً حيث ما مالى

كم من علوماً وكم آداب نكسبها
والشعر مازون مثقالاً بمثقالى

أعرف حروف الهجا بالرمزوكتبها
عاقل ومجنون حاوى كل الأشكالى

لكن حظى ردي والروح متعبها
ما فادنى حسن تأديبى مع أمثالى

إن جيت أبى حاجة عزّت مطالبها
العفو ما واحد فى الناس ياوالى

قوم إلى جيتها رفت شواربها
بالضحك وقلوبها فيها الردى الجالي

وقوم الى جيتها صكت حواجبها
وأبدت لى البغض فى مقفاي وقبالى

ما كنّي إلا مسوّى حال مغضبها
والكلّ فى عشرتي ماكر ودجّالى

يا حيف تخفى أموراً كنت حاسبها
واللى على بالهم كله على بالى

الجار جافى وكم قوماً محاربها
والأهل وصحابنا ودون والعالى

والروح وش عذرها فى ترك واجبها
راح الحسب والنسب فى جمع الاموالى

نفسى تبى العزّ والحاجات تغصبها
ترمى بها بين أجاويداً وأنذالى

المال يحيى رجالاً لا حياة أبها
كالسيل يحيى الهشيم الدمدم البالى

عفت المنازل وروحى يوم أجانبها
منها غنيمه وعنها البعد أولالى

لا خير فى ديرةً يشقى العزيز بها
يمشى مع النّاس فى همّ وإذلالى

دار بها الخوف دوماً ما يغايبها
والجوع فيها ومعها بعض الاحوالى

جوعى سراحينها شبعى ثعالبها
الكلب والهر ... يقدم كل ريبالى

عزّ الفتى راس ماله من مكاسبها
يا مرتضى الهون لا عزّ ولا مالى

دلّلت بالروح لين أرخصت جانبها
وأنا عتيبي عريب الجد والخالى

قوم تدوس الأفاعى مع عقاربها
ولها عزايم تهدّ الشامخ العالى

خلّ المنازل وقل للبين يندبها
يبكى عليها بدمع العين هطالى

لا تعمر الدار والقالات تخربها
بيع الرّدي بالخساره وأشتر الغالى

ما ضاقت الأرض وأنسدّت مذاهبها
فيها السّعه والمراجل والتفتّالى

دار بداراً .... وجيران نقاربها
وأرض بأرض وأطلال باطلالي

والنّاس اجانيب لين إنك تصاحبها
تكون منهم كما قالوا بالأمثالى

الأرض لله نمشى فى مناكبها
والله قدر لنا... أرزاق وآجالى

حثّ المطايا وشرقها وغربها
واقطع بها كل فجّاً دارساً خالى

واطعن نحور الفيافى فى ترايبها
وأبعد عن الهم تمسى خالي البالى

من كل ... عمليّة تقطع براكبها
فدافد البيد .... درهام وزرفالى

تبعدك عن دار قوم ودار تقربها
واختر لنفسك من المنزال منزالى

لو مت فى ديرة قفراً جوانبها
فيها لو طي السباع الغبس مدهالى

أخير من ديرة يجفاك صاحبها
كم ذا الجفا والتجافى والتّعلالى

دوس المخاطر و لا تخشى عواقبها
الموت واحد وبعد العزّ يجلالى

إنّ المنايا إذا مدت مخالبها
تدرك لو كنت فى جو السما العالى

ما قرّت الاسد فى عالى مراقبها
تسعى على الرزق ما حنّت للشبالى

والشمس فى برجها والغيم يحجبها
تقفى وتقبل لها فى العرش مجدالى

رب السماوات يا محصى كواكبها
يا مجرى السفن فى لجات الاهوالى

ضاقت بنا الأرض وإشتبت شبايبها
والغيث محبوس يا معبود يا والى

يالله من مزنةً هبت ... هبايبها
رعادها بات له فى البحر زلزالى

ريح العوالى من المنشا تجاذبها
جذب الدلي من جبا مطوية الجالى

ديمومة سبلت وارخت ذوايبها
وإن هل منها غزير الوبل همالى

تسقى ديار شديد الوقت حاربها
ما عاد فيها لبعض الناس منزالى

يا جاهل إسمع تماثيلا مرتبها
فيها معانى جميع القيل والقالى

مثل المحابيب زادت فى قوالبها
فى صرفها زايده عن قرش واريالى

يا رب توبه وروحى لا تعذبها
يوم القيامه إذا ما ضاقت أعمالى

وزكى صلاةً على المختار نوهبها
شفيعنا يوم حشر فيه الأهوالى

 
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||